ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٨ - الحديث ٥٤
[الحديث ٥٤]
٥٤وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:سَأَلْتُ
قال في المعتبر: و اعلم أن الروايات دلت على وجوب تقديم الرأس على
الجسد، أما اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك، و رواية زرارة دلت على تقديم الرأس
على اليمين، و لم تدل على تقديم اليمين على الشمال، لأن الواو لا يقتضي ترتيبا،
فإنك لو قلت" قام زيد ثم عمرو و خالد" دل ذلك على تقديم قيام زيد على
عمرو، أما تقديم عمرو على خالد فلا، لكن فقهاءنا اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم
اليمين على الشمال، و يجعلونه شرطا في صحة الغسل، و قد أفتى بذلك الثلاثة و
أتباعهم [١]. انتهى. و الصدوقان لم يصرحا بالترتيب بين الجسد و لا بنفيه، لكن الظاهر
أنهما لا يريان الترتيب. و الظاهر من كلام ابن الجنيد أيضا عدم الترتيب في البدن،
فالإجماع أيضا غير معلوم. ثم اعلم أن المفيد- رحمه الله- ضم العنق إلى الرأس، كما مر في كلامه،
و نسب في الذكرى
[٢] إلى الجماعة أيضا، و لم أر في الروايات المعتبرة تصريحا به. نعم في
بعضها إشعار بذلك، فالأحوط أن يغسل الرأس بتمامه أو لا و يتبعه بالعنق بتمامه، ثم
يدخل نصفه في غسل الميامن و نصفه الآخر في المياسر، و الله يعلم. ثم اعلم أنه يمكن أن يستفاد من الإفاضة الجريان. و قوله" ثم تمضمض" الظاهر أنه مضارع بحذف أحد التائين. الحديث الرابع و الخمسون:
[١]المعتبر ص ٤٨- ٤٩.
[٢]الذكرى ص ١٠٠.